كحك العيد ..عادة مصرية قديمة تواجدت قبل الاف السنين ويعد الكحك من احد اهم مظاهر إحتفالات المصريين بالاعياد عموما وبعيد الفطر خصوصا.. ومع اقتراب انتهاء شهر رمضان الكريم بدأ العد التنازلى لاستقبال عيد الفطر وأعلنت معظم البيوت المصرية حالة الاستعداد القصوى لاستقباله وانشغل المصريين في جميع المناطق دون تفرقة بشراء الكحك او خبزه بالمنازل ليتم تبادل اطباق الكحك مع الجيران والمعارف في صباح العيد.
خبراء التغذية حذروا من الاقبال علي تناول كحك العيد في اول الايام و نصحوا بالاكتفاء بواحدة او اثنتين فقط بعد الافطار..كما نصحوا مرضي السكر والكلسترول والقلب بالانتباة للكميات التي يتم تناولها حيث يمثل الكحك ضغطا شديدا واجهاد علي القلب كما يشكل السمن مشكلة لمرضي الكلسترول
و نصح الاطباء المرضي بتناول فاكهة بعد الكحك كالتفاح مثلا حيث ان الالياف الموجودة بالفاكهة تقلل امتصاص الدهون الموجودة بالكحك.
وعلى الرغم من الاختلاف الكبير في الاسعار والتنوع فى الاشكال الا ان كحك العيد يمثل مظهرا عاما بين كل فئات المجتمع وسمة من سمات العيد خاصة مع اختفاء مظاهر السعادة لدي الشعب المصري هذا العام بعد ان القت المظاهرات و المناوشات بظلالها علي الاجواء.
و بينما اتفق الجميع علي ان الكحك من مظاهر فرحة العيد ولا يمكن الاستغناء عنها الا انه مع زيادة الاسعار اتجه العديد من الاسرالمصرية الي خبز الكحك بالمنازل بعد ان كانت قد بدأت هذه العادة بالاندثار في الاعوام الاخيرة .
و قد ألقت المصاعب الامنية والسياسية والاعتصامات بظلالها هذا العام علي رغبة المصريين في الاحتفال بالعيد الي جانب زيادة اسعار جميع المكونات اللازمة لعمل الكحك والبسكوت و الغريبة من دقيق وسكر وسمن وخلافة مما دفع بالمصريين لترشيد الشراء بينما لجاء بعضهم الي "الكحك البيتي" للهروب من غلاء الأسعار .
جولة بالاسواق
موقع اخبار مصر قام بجولة في الاسواق للتعرف علي اسعار كعك العيد ومدي الاقبال علي شرائها، فكان المشهد العام يخلو من كل مظاهر البيع والشراء فأغلب محلات الحلويات التي تبيع كحك العيد خالية من الزبائن والمحلات من الخارج معروض بها اشكال متنوعة من كحك العيد بانواعة وبيتي فور وبسكويت والمواطنون يشاهدونها فقط ويدرسون ويخططون قبل الشراء حتي لا تخرج ميزانية العيد عن نطاق السيطرة.
ومن اللافت للانتباه اثناء الجولة علي محلات بيع الكحك، ملاحظة قيام عدد من المواطنين بنقل الاسعار من اللافتات المعلقة علي نوافذ العرض بالمحلات لكي يقوموا بحسابها في البيت قبل الشراء، وقال عبد الفتاح على مهندس الذي جاء بصحبة زوجته للاطلاع علي الاسعار قبل الشراء: "أنقل الاسعار وعند ما نرجع نبدأ التفكير ونحدد احتياجتنا وكل ذلك تبعا للميزانية".
ارتفاع غير مبرر
أكد المواطنون ان ارتفاع الاسعارهذا العام غير مبررمن وجهة نظرهم خاصة ان هناك حالة ركود كبيرة تسيطر علي الاسواق بينما يري اصحاب المحلات ان هذه الزيادة طبيعية بسبب ارتفاع اسعار المواد الخام التي تدخل في صناعته .
ويقول احمد صلاح صاحب محل حلويات في وسط البلد ان اسعار كعك العيد هذا العام تختلف عن العام الماضي فقد ارتفعت بنسبة تتعدي 20٪ بسبب غلاء جميع المكونات الداخلة في تصنيعه وفي مقدمتها الدقيق والسكروالسمن وغيرها، فسعر كيلو الكعك سادة وصل الي 38 جنيها مقابل 25 جنيها العام الماضي وكيلو الملبن 50 جنيها مقابل 42 جنيها العام الماضي و الغريبة ب 42 جنيها رغم انه العام الماضي كانت تباع ب35 جنيها.
وتضيف فاطمة حسن صاحبة أحد محلات الحلويات ان هذا العام شهد زيادة طفيفة في الاسعار فالكعك ب 38 جنيها الساده مقابل 35 جنيها العام الماضي وبالمكسرات 44 جنيها مقابل 39 جنيها للكيلو أما البسكويت فيبدأ سعره من 25 جنيها مقابل 30 للبيتي فور السادة و40 جنيها للبيتي فور بالمكسرات، والغريبة ب35 جنيها كما ان هناك عروضا نقدمها تتمثل في تشكيلة منوعة عبارة عن طبق كبير2ك يباع 75 جنيها لتشجيع المواطنين علي الشراء.
ويشير اشرف محمود صاحب محل آخر لبيع الحلويات انه اضطر الي عمل تخفيضات وصلت الي 10٪ لتشجيع المواطنين علي الشراء وحتي لا يحدث ركود في عمليات البيع والشراء خاصة وان موسم دخول المدارس يأتي بعد العيد بفترة قليلة والمواطنون يضعون ميزانية محددة لشراء ملابس ومستلزمات المدارس فى حين يقول جاد صديق صاحب محل انه بسبب ارتفاع اسعار المواد الخام ومكونات الكعك اتجه الي تقليل الكميات المنتجة من الكعك والانواع الاخري، بسبب ارتفاع مكونات التصنيع .
وامام محل الحلويات التقت محررة أخبار مصر بصلاح سعيد الموظف الذي استنكر الغلاء في أسعار كحك العيد مقارنة بالعام الماضي وقال: "حرام الواحد مش عارف لقيها منين ولا منين المدارس علي الابواب وكعك العيد اسعاره ارتفعت عن العام الماضي 20٪ الحل ان اشتري نصف الكمية !!"
و هو نفس راي محمد زكي حيث يقول ان الحل الوحيد لعلاج مشكلة ارتفاع اسعار كعك العيد شراء كميات تناسب عدد افراد الاسرة ونبتعد عن الافراط في الشراء مساعدة للمواطنين
وتشهد أسعار الكحك و" بيتي فور" و" الغريبة " على اختلافها من سادة ومحشو ارتفاعا كبيرا يصل إلى 30% عن العام الماضي في المناطق الراقية وتراوحت اسعار الكحك هذا العام بين ال35 جنية لترتفع وصولا الي 120 جنيها في محلات الطبقة الراقية .. و اكد احد اصحاب المحلات بمناطق المقطم و المعادي ان الاقبال هذا العام ضعيف الا انة افضل بكثير من العام الماضي نظرا لارتفاع حالة التفاؤل بين المشترين بالرغم من تخييم اجواء الاعتصامات و الاضطرابات عليهم كما ان شراء الكحك عادة مصرية قديمة لن تهزمها المشاكل.
المناطق الشعبية كانت المحطة الثانية لموقع اخبارمصر قمنا بجولة لمعرفة فرق الاسعار بين المناطق المختلفة حيث اهتمت المخابز والمحلات بالاحياء الشعبية والسيدة زينب ومصر القديمة وبولاق الدكرور وامبابة برص الكعك سواء من الكحك السادة او الملبن او العجوة حيث يباع الكعك في بعض محلات الحلويات بأسعار أقل حوالي 20٪ من المحلات الاخري حيث يباع البسكويت السادة في المحلات بسعر يصل إلي 20 جنيها وفي المخابز بأسعار تصل إلي 17 جنيها، ويباع الكعك عين الجمل والبسكويت بالنشادر باسعار مناسبة في متناول الجميع.
ويقول محمد حسين صاحب محل حلويات بالسيدة زينب ان الاسعار هذا العام لم تشهد زيادة في اسعار كعك العيد وهذا حرصا منا علي مساعدة المواطنين علي شراء ما يحتاجون من كعك العيد بالرغم من ارتفاع اسعار مكونات الكعك. البيع والشراء
ويتفق معه مدحت كمال صاحب محل ببولاق الدكرور قائلا: ان المناطق الشعبية تراعي في تحديد الاسعار ظروف المواطن المصري البسيط ونبدأ في عملية تحطيم الاسعار لتصل علبة كحك العيد وزن الكيلو المشكل الي 30 جنيها.
ماجدة يوسف ربة منزل تقول: ان الاسعارهذا العام تشهد نسبة زيادة تصل الي 2 جنيهين في الكيلو عن العام الماضي وهي زيادة بسيطة مقارنة باسعار كعك العيد في المحلات الشهيرة التي تبلغ نسبة الزيادة بها الي 18جنيه.
ردود افعال المستهلكين
اللافت للانتباه انتشار ظاهرة جديدة حيث تقوم بعض ربات البيوت بخبز الكحك البيتي في البيوت وتجهيزه وتوصيله الي المنازل كل ماعليك هو احضار كميات الدقيق والسكر والسمن واستلامه بعد عدة ساعات وينتشر ذلك في المناطق الشعبية حيث تقول فوزية محمد موظفه من سكان امبابة انها تعتاد كل عام شراء السمن والسكر والدقيق وكل ما يلزم لعمل كحك العيد وصناعته في البيت حيث انها عادة تقوم بها الأسرة كل عام.
تؤكد سوزان جابرموظفة انها اعتادت صنع كحك العيد بالمنزل ورغم ارتفاع اسعار المكونات التي تدخل في صناعته الا أنها لاتزال ارخص من الشراء من المحلات فكيلو الكعك او اي نوع اخر من مستلزمات العيد من الحلوي لا يتجاوز 15 جنيها واحيانا اقل.
لكن انخفاض معدلات الشراء لم يقلل من حجم الاستهلاك حيث توقعت الغرفة التجارية بيع حوالي 56 الف طن من كحك العيد هذا العام بتكلفة تقدربـ 560 مليون جنية تقريبا.
وحول تقديرات رئيس شعبة الحلويات عن حجم استهلاك المصريين من كحك العيد أكد عدم تقنينها بالأسواق وذلك مع زيادة أعداد المحلات المصنعة وتعدد منافذ البيع, مؤكدا علي أن الكميات في تناقص مستمر رغم زيادة أعداد المواطنين مشيرا إلي أن تخوفات المستهلكين أضعفت القوة الشرائية بنسبة تعدت الـ60%
اسباب ارتفاع الاسعار
وقد أكد صلاح العبد رئيس شعبة الحلويات بالغرفة التجارية بالقاهرة انة قد تم خفض الانتاج هذا العام بنسبة 25% كما تم تغيير خطط التوزيع في محاولة لمواجهة الركود .
وقال العبد إن أسعار الكحك والبسكويت في عيد الفطرهذا العام ستكون مرتفعة عن العام الماضي في المتوسط بنسبة 10% في محلات الحلويات والمخبوزات بسبب ارتفاع أسعار مستلزماته من السمن والدقيق والبيض والحليب إلى جانب ارتفاع أسعار المكسرات المستخدمة في الحشو نظرا لارتفاع أسعارالدولار.
ويتوقع العبد أن الأحداث السياسية غير المستقرة التي تشهدها البلاد حاليا إلى جانب ارتفاع الأسعار أدى إلى تقلص حجم الشراء إلى حد ما وبات التفكيرالأكثر في عمل الكعك بالمنازل وذلك بنسبة تصل إلى حوالي 34%
كما ذكرت الغرفة التجارية بالجيزة في تقريرها الاقتصادي ان الأسعار العالمية للقمح و السكر ما زالت مرتفعة عن مستوياتها في الشهريين الماضيين كما أثرت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر علي أسعار الدقيق ولكن بنسبة بسيطة وفي بعض المناطق دون الأخرى .
المصدر اخبار مصر


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق