الجمعة، 23 مارس 2012

الإخوان تبحث إمكانية الدفع بخيرت الشاطر مرشح لرئاسة الجمهورية وسط حالة من الجدل

تسبب إعلان جماعة الإخوان المسلمين رغبتهم في تسمية مرشح رئاسي جديد للجماعة في إحداث حالة من الجدل بين الأوساط السياسية وتباينت ردود فعل المرشحين المحتملين للرئاسة حول موقفهم من مرشح الإخوان المتوقع الإعلان عنه قريبا.
وقررت الجماعة تأجيل موعد اجتماع مجلس الشوري العام إلي يوم الثلاثاء بدلا من اليوم, وذلك لمزيد من البحث والدراسة بشأن حسم ملف الانتخابات الرئاسية.
وقال كارم رضوان مسئول المكتب الاداري للإخوان عضو مجلس الشوري العام, إن الاتصالات جارية علي قدم وساق لأن المستجدات تفرض نفسها كل يوم وجميع الخيارات مطروحة, وإن الإخوان سيعلنون عن المرشح الذي سيدعمونه فور حسم المسألة.
وأوضح رضوان لـ الأهرام أنه من الوارد طرح مرشح من داخل الجماعة أو من المرشحين الحاليين أو ترك المسألة لحين غلق باب الطعون, مستبعدا لجوء الجماعة لترك الباب مفتوحا لأعضائها باختيار من سيد عمونه, مؤكدا أن مسألة الدفع بالمهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد واردة, وكذلك الدفع بأحد قيادات حزب الحرية والعدالة.
وفي الوقت نفسه, ذكر عضو مجلس شوري الإخوان, أن قرارات الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي تضم ممثلين عن التيارات الإسلامية, ليست ملزمة لأي فصيل إسلامي بما فيه الإخوان وان قراراتها استرشادية, موضحا أن الهيئة تتحاور مع المرشحين الحاليين للاتفاق علي مرشح.
وقال الدكتور محمود حسين, الأمين العام للإخوان, إن الاجتماعات التي يعقدها السلفيون مع الجماعة بشأن الانتخابات الرئاسية ليست جديدة, فالجميع يتواصلون في قضايا كثيرة منذ الثورة, وليس شرطا أن تكون الاجتماعات منصبة علي الرئاسة فحسب.
ومن جانبها أعلنت الجماعة الإسلامية علي لسان أسامة حافظ نائب رئيس مجلس شوري الجماعة أنها لم تستقر علي مرشح حتي الآن, وأنها تحاول التوفيق بين المرشحين الإسلاميين الحاليين بالتنسيق مع السلفيين, وربما تنتظر لحين غلق باب الترشيح حتي تدرس جميع البرامج, مؤكدا أن الجماعة الإسلامية من الوارد أن تنسق مع الإخوان.
ومن ناحية أخري علمت الأهرام أن حالة من القلق والصراع تعتري صفوف جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بتسمية المرشح الرئاسي ففي الوقت الذي يرغب فيه فريق بداخل الجماعة في الدفع بالمرشح خيرت الشاطر للرئاسة يخشي البعض الآخر من تأثير ذلك علي صورة الجماعة أمام الرأي العام نظرا لإعلانها المسبق عدم طرح أي مرشح من داخل الإخوان لرئاسة الجمهورية.
وفي حال جنوح الجماعة لهذا الرأي يخشي الكثيرون اندفاع شباب الجماعة لتأييد المرشح عبدالمنعم أبو الفتوح والذي فصل من الجماعة.
وفي أول رد فعل للمرشح المحتمل منصور حسن علي قرار الإخوان بإمكان تسمية مرشح رئاسي خاص بالجماعة والسلفيين قال حسن: إنهم أحرار فيما يتخذون من قرارات ورحب بأي مرشح جديد يدخل السباق, لافتا النظر إلي أن أي قرار لن يضره بل سوف يسعد به لأنه سوف يسهم في تفاعل المعركة الرئاسية.
وهاجم أبوالعز الحريري المرشح المحتمل للرئاسة موقف جماعة الإخوان بشدة, مؤكدا أنهم سوف يكررون نفس طريقة حكم مبارك المعادي للديمقراطية بدليل أنهم عقدوا صفقة مع عمر سليمان وتحالفوا مع الحزب الوطني المنحل علي حساب قوي الثورة, وأشار إلي أن مثلث الإخوان والسلفيين والجماعات الإسلامية سوف يكون مناهضا للثورة, وقد بدأت جريمتهم في موقفهم من التعديلات الدستورية التي أسهمت في احياء دستور71 الذي سقط تحت أقدام الثورة.
وأضاف الحريري أن الإسلاميين قد تدخلوا في الدستور في2011/8/29 وقالوا إنهم لن يحصلوا علي أغلبية مجلسي الشعب والشوري وحدث عكس ذلك, فكيف نصدق أنهم لا يريدون الاستحواذ علي موقع الرئاسة ولم يبق إلا أن تنفجر الموجة الثانية من الثورة سواء أتي خيرت الشاطر أو أبوالفتوح أو أحد آخر معبرا عنهم مثل حازم أبو إسماعيل أو العوا.
وأكد خالد علي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية أن توافق جماعة الإخوان المسلمين حول مرشح من داخلها لا يمثل أي تطور في العملية الانتخابية, فهذا أمر وارد ومتوقع حدوثه في أي وقت, مشيرا إلي أن ذلك لا يؤثر عليه كمرشح لأن مؤيديه من خارج الإخوان ولكنه سيؤثر علي مرشحين آخرين.
وأوضح أن من حق الإخوان تقديم مرشح وهذا لا يمثل احتكارا للسلطة بعد حصولهم علي أغلبية مجلسي الشعب والشوري وتشكيلهم المتوقع للحكومة الائتلافية مادام أن ذلك تم من خلال صندوق الانتخابات.
وعبر اللواء ممدوح قطب المرشح لرئاسة الجمهورية عن تشككه فيما يثار حول اتجاه جماعة الإخوان المسلمين لدعم مرشح من بين أعضائها, واعتبر أن ذلك من قبيل الشائعات لأنه يتنافي مع ما أعلنته الجماعة من قبل عن قرارها بعدم دعم أحدمن أعضائها للترشح.
وأكد قطب أن قيام الجماعة بترشيح أحد أعضائها للرئاسة ـ إن صح ـ يعتبر تغييرا جذريا وتراجعا عن مبادئ وقرارات الجماعة ويحتاج إلي توضيح أسبابه وملابساته.
أكد حمدي الفخراني عضو مجلس الشعب والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية ان مرشح الإخوان المسلمين لن يحقق اي نجاح يذكر وسوف تكون فرصة ضعيفة في سباق الرئاسة بسبب الأداء الباهت للبرلمان الذي يسيطر عليه الاخوان والذي سينعكس علي مرشحهم للرئاسة في الشارع المصري واضاف الفخراني لا أثق في الأخبار التي يرددها الاخوان فهم يقولون عكس ما يفعلونه. الصحف الألمانية: تحول خطير في موقف الإخوان
برلين ـ من مازن حسان:
اهتمت وسائل الإعلام الألمانية بما وصفته بالتحول الخطير في موقف الإخوان المسلمين في مصر الذين سيسعون الآن للفوز بانتخابات الرئاسة بعد أن فازوا بالانتخابات البرلمانية, وأبرزت صحيفتا فرايه بريسه ونيوزبورجر تصريحات أمين عام الجماعة الدكتور محمود حسين في هذا الشأن التي تشير إلي احتمال دعم الجماعة مرشحا رئاسيا من داخل صفوفها في تراجع عن موقفها السابق بعدم خوض السباق الرئاسي بمرشح إخواني وتبريره ذلك بعدم سحب الثقة من الحكومة الحالية وتشويه صورة الإخوان أمام الرأي العام, واعتبرت الصحيفتان تلك الخطوة بأنها استجابة من قيادات الجماعة للضغوط التي يمارسها شباب الإخوان.





المصدر : الاهرام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق