الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

خلاف بين خبراء البورصة حول جدوى الصكوك الاسلامية في مصر



تباينت ردود افعال خبراء البورصة بعد اعلان هيئة الرقابة المالية المصرية انها بصدد اصدار لائحة لتداول الصكوك الاسلامية حيث نظر اليها البعض على انها اداة تحفز دخول سيولة جديدة للبورصة، وهو ما شكك به آخرون مفسرين ذلك بأن من يرفض دخول البورصة من حيث المبدأ ويعتبرها حرام لن يقتنع بفكرة الصكوك كما حدث مع فروع المعاملات الاسلامية بالبنوك.





وقال وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لاحدى شركات ادارة المحافظ المالية في تصريحات خاصة لموقع أخبار مصر ان الاجراء من شأنه تحفيز دخول السيولة لبورصة الاوراق المالية فضلا عن انها اداة يمكن ان تستخدمها الحكومة لانشاء مشروعات انتاجية.





وعلى الوجه الآخر للعملة، استبعد د. أيمن متولي رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار ان يكون لطرح الاداة المالية تأثيرا ملحوظا في جذب رؤوس اموال محلية جديدة الا انها من الممكن ان تكون أكثر فائدة في جذب اموال اجنبية.





وفسر متولي وجهة نظره بأن الشريحة التي ترفض دخول البورصة من حيث المبدأ وترى انها حرام قليلة جدا خاصة مع تأكيد الأحزاب الإسلامية أن البورصة حلال‏، وطرح اداة اسلامية لن يجذبهم لانهم رافضين للمنظومة ككل كما حدث عند عمل معاملات اسلامية بالبنوك حيث ان من يرفض منظمة البنوك لم يذهب الى المعاملات الاسلامية وبالتالي فالسوق ليست في حاجة لابتداع سبل لجذبهم.

وكان د. أشرف الشرقاوي رئيس هيئة الرقابة المالية صرح بأن الهيئة بصدد اقرار تداول الصكوك الاسلامية مشددا على ان الانظمة المعمول بها فى سوق المال المصرية لا تمانع في وجود مثل هذه الادوات لافتا الى ان هناك مؤشرات عالمية تعمل بالبورصة المصرية وفقا للشريعة الاسلامية وتضم الشركات التى تطبق في معاملاتها الشريعة الاسلامية.



وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من وجود بورصة للاوراق المالية هو تشجيع إنشاء وتوسيع نشاط الشركات من خلال إصدارات الاسهم وزيادات رؤوس الاموال والذي ينعكس على الاداء الاقتصادي ويساعد فى دفع عجلة النمو وتوفير فرص العمل.\



الصكوك الاسلامية تجذب السيولة ولكن هل يقبلها من يرى البورصة حرام؟


أثار الان هيئة الرقابة المالية المصرية انها بصدد اصدار لائحة لتداول الصكوك الاسلامية ردود فعل متباينة في اوساط خبراء أسواق المال، فبينما نظر اليها البعض على انها اداة تحفز دخول سيولة جديدة لبورصة الاوراق المالية، رأى فريق آخر ان الصكوك الاسلامية وان كانت قد تجذب اموالا اجنبية الا انه على الصعيد المحلي من يرفض دخول البورصة من حيث المبدأ ويعتبرها حرام لن يقتنع بفكرة الصكوك كما حدث مع فروع المعاملات الاسلامية بالبنوك.





وكان د. أشرف الشرقاوي رئيس هيئة الرقابة المالية صرح بأن الهيئة بصدد اقرار تداول الصكوك الاسلامية مشددا على ان الانظمة المعمول بها فى سوق المال المصرية لا تمانع في وجود مثل هذه الادوات لافتا الى ان هناك مؤشرات عالمية تعمل بالبورصة المصرية وفقا للشريعة الاسلامية وتضم الشركات التى تطبق في معاملاتها الشريعة الاسلامية.





مفيدة للبورصة والحكومة


ومن الاتجاه الأول، رحب وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لاحدى شركات ادارة المحافظ المالية في تصريحات خاصة لموقع أخبار مصر بالاعلان عن قرب اصدار لائحة لتداول الصكوك الاسلامية، مفسرا ذلك بان الاجراء من شأنه تحفيز دخول السيولة لبورصة الاوراق المالية فضلا عن انها اداة يمكن ان تستخدمها الحكومة لانشاء مشروعات انتاجية.





وقال ان طرح تداول الصكوك الاسلامية في مصر خطوة ايجابية تزداد اهميتها في الوقت الحالي حيث تعاني البورصة نقصا شديدا في السيولة.





ومن ناحية اخرى، يرى عنبة ان طرح تلك الاداة من شأنه جذب شريحة جديدة من المستثمرين الذين يجدون غضاضة في التعامل مع الفوائد الثابتة، فهناك عدد ليس بالقليل لا يضع امواله في المصارف لتحديدها سعر فائدة ثابت وهو ما ينسحب على التعامل في السندات.





ويتميز الصك الاسلامي - وفقا للمصدر- بكونه اداة تستخدم لتمويل مشرع بعينه حيث يقوم طالب الصك وليكن شركة بعمل دراسة جدوى اقتصادية لمشرع محدد بعدها يتم طرح الصك وتحدد الفائدة سنويا حسب ربح المشروع، وتكون اموال الصكوك الاسلامية منفصلة عن راسمال الشركة ويكون هناك هيئة شرعية لمراقبة مصادر تمويل المشروع.





وبالنسبة للحكومة، يذهب عنبة الى ان بامكانها استخدام الصكوك ضمن ادوات الدين الداخلي عبر توظيفها في انشاء مشروعات انتاجية ذات عائد وذلك بخلاف السندات حيث يمكن ان تصدر الحكومة السندات لتمويل عجز الموازنة او صرف الاجور والمرتبات.





واعتبر كبر حجم التداول على الصكوك الاسلامية في العالم حيث تبلغ بنحو 3 ترليونات دولار دليلا على رؤيته.





وعن التعاملات الاسلامية في البورصة المصرية، قال وائل عنبة انه تم طرح وثائق صناديق اسلامية في البورصة منذ 2006، وتقتصر استثمارات هذه الصناديق على أسهم شركات تعمل في أنشطة لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، مما يعني استبعاد الشركات العاملة في صناعة المشروبات والسجائر أو تقديم تمويل مقابل فوائد وتلتزم الشركات التي تتولى إدارة صناديق الاستثمار الإسلامية بالخضوع لتوجيهات لجنة للرقابة الشرعية بشأن السياسات الاستثمارية.













جدوى محلية محدوة






وعلى الوجه الآخر للعملة، استبعد د. أيمن متولي رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار لأخبار مصر ان يكون لطرح الاداة المالية تأثيرا ملحوظا في جذب رؤوس اموال محلية جديدة الا انها من الممكن ان تكون أكثر فائدة في جذب اموال اجنبية.






وفسر متولي وجهة نظره بأن الشريحة التي ترفض دخول البورصة من حيث المبدأ وترى انها حرام قليلة جدا خاصة مع تأكيد الأحزاب الإسلامية أن البورصة حلال‏، وبالتالي فإن طرح اداة اسلامية لن يجذبهم لانهم رافضين للمنظومة ككل كما حدث عند طرح معاملات اسلامية بالبنوك حيث ان من يرفض منظمة البنوك لم يذهب الى المعاملات الاسلامية وبالتالي فالسوق ليست في حاجة لابتداع سبل لجذبهم.






ويرى متولي ان طرح اداة اسلامية بالبورصة في هذا التوقيت قد يكون متماشيا مع تلون البرلمان الجديد بصبغة اسلامية وهو ما يعبر عن اتجاه الرأي العام وبالتالي تلقى الفكرة قبولا سياسيا.






ومع بدء العمل الفعلي بالصكوك الاسلامية تتضح الرؤية وتتبين قدرتها على جذب استثمارات جديدة وفتح باب سوق المال لفئات مختلفة من الشعب المصري قد تتعزز بتأييد قوى اسلامية ذات ثقل في الشارع ولكن يمكن الاتفاق على ان تنوع ادوات البورصة أمرا مهما لابد ان يؤخذ في الحسبان ويؤثر في تقييم سوق المال ككل.









المصدر : اخبار مصر




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق